تقرير استراتيجي شامل
إعداد: منصة التجار
التاريخ: يونيو 2025
الملخص التنفيذي
يشهد سوق الأغذية المجمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً مستداماً ومتسارعاً، حيث بلغت قيمة سوق الخضروات المجمدة والمعالجة 429.31 مليون دولار أمريكي في عام 2025، مع توقعات بنمو سنوي يبلغ 4.44% خلال الفترة من 2025 إلى 2030. وفي ظل رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية عن سوريا في مايو 2025، تنفتح آفاق استثنائية أمام المصدرين السوريين للدخول إلى هذا السوق الواعد والمربح.

تستورد دولة الإمارات حالياً ما قيمته 59.2 مليون دولار أمريكي من الخضروات المجمدة سنوياً، مما يجعلها المرتبة 23 عالمياً من بين 223 دولة مستوردة. وتعتمد الإمارات بشكل أساسي على الواردات من بلجيكا (15.4 مليون دولار) والهند (9.29 مليون دولار) ومصر (8.16 مليون دولار)، مما يفتح المجال أمام المنتجات السورية عالية الجودة لتحتل حصة مهمة في هذا السوق.
تتميز الخضروات المجمدة السورية بجودتها العالية وأسعارها التنافسية، خاصة في ظل التطورات الإيجابية الأخيرة في العلاقات السورية-الإماراتية، حيث أعلنت دولة الإمارات عن استعدادها لدعم إعادة إعمار سوريا واستئناف الرحلات الجوية بعد انقطاع دام 12 عاماً. هذه التطورات تخلق بيئة مثالية للتبادل التجاري وتوفر فرصاً ذهبية لتجار التجزئة الإماراتيين للاستفادة من المنتجات السورية عالية الجودة بأسعار تنافسية.
بفضل الجمع بين الجودة العالية والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي والثقافي، تُعدّ المنتجات السورية خيارًا مثاليًا لتجار التجزئة في الإمارات العربية المتحدة الذين يسعون إلى تحسين هوامش ربحهم وتعزيز قدراتهم التنافسية. ويمكن أن تُترجم وفورات التكلفة المحتملة، التي تتراوح بين 15% و25%، إلى وفورات سنوية بملايين الدراهم للشركات الكبرى.
تحليل السوق والفرص المتاحة
حجم السوق والنمو المتوقع
يعد سوق الأغذية المجمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة من الأسواق الأكثر ديناميكية ونمواً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشير الإحصائيات الحديثة إلى أن قيمة السوق الإجمالية للأغذية المجمدة بلغت 720 مليون دولار أمريكي في عام 2023. وضمن هذا السوق الواسع، يحتل قطاع الخضروات المجمدة والمعالجة مكانة مهمة بقيمة تقدر بـ 429.31 مليون دولار أمريكي في عام 2025، مع توقعات بنمو سنوي مركب يبلغ 4.44% خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
هذا النمو المستدام يعكس التغيرات الجوهرية في أنماط الاستهلاك والحياة في دولة الإمارات، حيث يزداد الطلب على الأغذية المريحة والسريعة التحضير نتيجة لنمط الحياة العصري والمتسارع. كما تساهم الزيادة المستمرة في عدد السكان المغتربين، الذين يشكلون نسبة كبيرة من التركيبة السكانية في الإمارات، في دفع الطلب على تشكيلة متنوعة من الخضروات المجمدة التي تلبي احتياجاتهم الغذائية المتنوعة.
من المتوقع أن يصل حجم السوق من ناحية الكمية إلى 135.21 مليون كيلوغرام بحلول عام 2030، مع نمو في الحجم يقدر بـ 2.8% في عام 2026. هذه الأرقام تشير إلى فرصة استثمارية هائلة للمصدرين السوريين، خاصة وأن متوسط الاستهلاك الفردي من الخضروات المجمدة والمعالجة يبلغ 10.9 كيلوغرام سنوياً، بقيمة 37.84 دولار أمريكي للفرد الواحد في عام 2025.
التوزيع الجغرافي والأسواق الرئيسية
تتركز الأسواق الرئيسية للخضروات المجمدة في دولة الإمارات في المدن الكبرى، وتحديداً دبي وأبوظبي، اللتان تهيمنان على السوق بفضل كثافتهما السكانية العالية ومستويات الدخل المرتفعة والبنية التحتية التجارية المتطورة. هاتان المدينتان تضمان شبكة واسعة من الهايبرماركت والسوبرماركت، والتي تعتبر القنوات الرئيسية لتوزيع الأغذية المجمدة.
دبي، بوصفها المركز التجاري الرئيسي في المنطقة، تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق نظراً لوجود عدد كبير من المغتربين من جنسيات مختلفة، مما يخلق طلباً متنوعاً على أنواع مختلفة من الخضروات المجمدة. أما أبوظبي، فتتميز بقوتها الاقتصادية وارتفاع مستوى المعيشة، مما يجعل سكانها أكثر استعداداً لدفع أسعار أعلى مقابل منتجات عالية الجودة.
تحليل الواردات الحالية
تستورد دولة الإمارات العربية المتحدة ما قيمته 59.2 مليون دولار أمريكي من الخضروات المجمدة سنوياً، مما يضعها في المرتبة 23 عالمياً من بين 223 دولة مستوردة للخضروات المجمدة. هذا الرقم يعكس حجم الطلب الكبير والمتنامي على هذه المنتجات في السوق الإماراتي.
تتصدر بلجيكا قائمة الدول المصدرة للخضروات المجمدة إلى الإمارات بقيمة 15.4 مليون دولار، تليها الهند بـ 9.29 مليون دولار، ثم مصر بـ 8.16 مليون دولار. هذا التنوع في مصادر التوريد يشير إلى انفتاح السوق الإماراتي أمام موردين جدد، خاصة أولئك الذين يمكنهم تقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية.
المزايا التنافسية للخضروات المجمدة السورية
الجودة العالية والمعايير الدولية
تتميز الخضروات المجمدة السورية بجودة استثنائية تنبع من عدة عوامل جوهرية تجعلها منافساً قوياً في السوق الإماراتي. أولاً، الظروف المناخية المثالية في سوريا، حيث تتمتع البلاد بمناخ متوسطي معتدل يوفر ظروفاً مثالية لزراعة مجموعة واسعة من الخضروات عالية الجودة. التربة الخصبة في السهول السورية، خاصة في مناطق حوران والغاب ووادي الفرات، تنتج خضروات غنية بالعناصر الغذائية والفيتامينات الطبيعية.
ثانياً، الخبرة الزراعية العريقة التي تمتد لآلاف السنين، حيث طور المزارعون السوريون تقنيات زراعية متقدمة تضمن إنتاج خضروات عالية الجودة. هذه الخبرة التراكمية، المدعومة بالتقنيات الحديثة في مجال التجميد والحفظ، تضمن الحفاظ على القيمة الغذائية والطعم الطبيعي للخضروات حتى بعد عملية التجميد.
ثالثاً، الالتزام بمعايير الجودة الدولية، حيث تخضع الخضروات المجمدة السورية لعمليات فحص وتحكم جودة صارمة تتماشى مع المعايير الدولية مثل ISO 22000 للسلامة الغذائية وHACCP لتحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة. هذا الالتزام بالمعايير الدولية يضمن وصول منتجات آمنة وعالية الجودة إلى المستهلكين الإماراتيين.
التنوع والتشكيلة الواسعة
تقدم سوريا تشكيلة واسعة ومتنوعة من الخضروات المجمدة التي تلبي احتياجات السوق الإماراتي المتنوع. تشمل هذه التشكيلة البروكلي المجمد عالي الجودة، والذي يتميز بلونه الأخضر الزاهي وقوامه المقرمش حتى بعد التجميد. كما تشمل الجزر المجمد المقطع بأشكال مختلفة، والفاصولياء الخضراء المجمدة التي تحتفظ بطعمها الطبيعي ونكهتها المميزة.
الذرة المجمدة السورية تحظى بشهرة خاصة نظراً لحلاوتها الطبيعية وحجم حباتها المثالي، مما يجعلها مطلوبة بشدة في المطاعم والفنادق الإماراتية. البازلاء المجمدة السورية تتميز بلونها الأخضر الزاهي وطعمها الحلو الطبيعي، بينما تقدم الخضروات المختلطة المجمدة حلولاً مريحة للمطابخ التجارية والمنزلية على حد سواء.
الأسعار التنافسية وهوامش الربح المجزية
تتمتع الخضروات المجمدة السورية بميزة تنافسية كبيرة من ناحية التسعير، حيث تقدم قيمة استثنائية مقابل المال مقارنة بالمنافسين الحاليين في السوق الإماراتي. تكاليف الإنتاج المنخفضة نسبياً في سوريا، المدعومة بتوفر العمالة الماهرة والأراضي الزراعية الخصبة، تسمح للمصدرين السوريين بتقديم أسعار تنافسية دون التضحية بالجودة.
مقارنة بالواردات الحالية من بلجيكا التي تبلغ قيمتها 15.4 مليون دولار، يمكن للمنتجات السورية أن تقدم توفيراً يتراوح بين 15-25% في التكلفة، مما يوفر هوامش ربح أكثر جاذبية لتجار التجزئة. هذا التوفير في التكلفة لا يأتي على حساب الجودة، بل يعكس الكفاءة في الإنتاج والقرب الجغرافي النسبي من الأسواق الخليجية.
الفرص التجارية لتجار التجزئة الإماراتيين
تحسين هوامش الربح
تقدم الخضروات المجمدة السورية فرصة ذهبية لتجار التجزئة الإماراتيين لتحسين هوامش ربحهم بشكل كبير. بناءً على تحليل الأسعار الحالية في السوق، يمكن لتجار التجزئة تحقيق توفير يتراوح بين 15-25% في تكاليف الشراء مقارنة بالموردين الحاليين من أوروبا، مع الحفاظ على نفس مستوى الجودة أو حتى تحسينه.
هذا التوفير في التكلفة يمكن أن يترجم إلى زيادة في هوامش الربح تتراوح بين 8-12% إضافية، مما يعني أن متجر تجزئة متوسط الحجم يستورد خضروات مجمدة بقيمة 500,000 درهم سنوياً يمكنه تحقيق وفورات تصل إلى 125,000 درهم، مع إمكانية تحويل جزء من هذه الوفورات إلى أرباح إضافية وجزء آخر إلى أسعار أكثر تنافسية للمستهلكين.
بالنسبة لسلاسل التجزئة الكبيرة التي تتعامل مع أحجام معاملات تتراوح بين 5 و10 ملايين درهم إماراتي سنويًا، يمكن أن تصل الوفورات إلى 1.25-2.5 مليون درهم إماراتي سنويًا. تفتح هذه الوفورات الكبيرة المجال أمام استثمارات إضافية في التوسع، أو تحسين الخدمات، أو تطوير منتجات جديدة، مما يعزز القدرة التنافسية الشاملة للشركة.
تنويع مصادر التوريد
يواجه تجار التجزئة الإماراتيون تحدياً مستمراً في إدارة مخاطر سلسلة التوريد، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على عدد محدود من الموردين. الاعتماد الحالي على بلجيكا كأكبر مورد (26% من إجمالي الواردات) والهند (15.7%) ومصر (13.8%) يخلق مخاطر تركز قد تؤثر على استقرار التوريد في حالة حدوث أي اضطرابات.
إضافة الموردين السوريين إلى شبكة التوريد يوفر تنويعاً جغرافياً مهماً يقلل من هذه المخاطر. القرب الجغرافي لسوريا من الإمارات يعني أوقات شحن أقصر وتكاليف نقل أقل، مما يوفر مرونة أكبر في إدارة المخزون والاستجابة للتغيرات في الطلب.
الاستفادة من النمو المتوقع في السوق
مع النمو المتوقع في سوق الخضروات المجمدة بمعدل 4.44% سنوياً حتى عام 2030، يحتاج تجار التجزئة إلى شركاء موثوقين يمكنهم دعم هذا النمو. الموردون السوريون، بفضل قدراتهم الإنتاجية الكبيرة والمرونة في التوسع، يمكنهم تلبية الطلب المتزايد دون التضحية بالجودة أو رفع الأسعار بشكل كبير.
هذا النمو المتوقع يعني أن السوق سيحتاج إلى مصادر إمداد إضافية لتلبية الطلب المتزايد. وسيكون تجار التجزئة الذين يبنون علاقات مع الموردين السوريين في وقت مبكر في وضع أفضل للاستفادة من هذا النمو وتعزيز حصصهم في السوق المتنامية.
بناء الثقة في المنتجات السورية وسلاسل التوريد

ضمانات الجودة والشهادات المطلوبة

تلتزم الشركات السورية المصدرة للخضروات المجمدة بأعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية، حيث تحصل على مجموعة شاملة من الشهادات الدولية المعترف بها في السوق الإماراتي. أهم هذه الشهادات تشمل شهادة ISO 22000 لأنظمة إدارة سلامة الأغذية، والتي تضمن تطبيق نهج شامل لإدارة مخاطر سلامة الأغذية في جميع مراحل سلسلة التوريد.
شهادة HACCP (تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة) تعتبر أساسية في عمليات إنتاج الخضروات المجمدة، حيث تضمن تحديد ومراقبة والتحكم في المخاطر البيولوجية والكيميائية والفيزيائية التي قد تؤثر على سلامة المنتج. الشركات السورية تطبق هذا النظام بدقة، مع توثيق شامل لجميع العمليات ونقاط التحكم الحرجة.

تضمن شهادة الحلال، الصادرة عن جهات معتمدة ومعترف بها في دولة الإمارات العربية المتحدة، توافق المنتج مع متطلبات الشريعة الإسلامية. تُعد هذه الشهادة ضرورية لدخول السوق الإماراتية، وتمنح ثقة إضافية للمستهلكين والتجار على حد سواء. تحصل الشركات السورية على هذه الشهادات من جهات معتمدة، مثل مؤسسة الحلال الآسيوية (AHF) أو جهات أخرى معترف بها من قبل السلطات الإماراتية.
أنظمة تتبع المنتجات والشفافية
تطبق الشركات السورية المصدرة أنظمة تتبع متقدمة تسمح بتتبع المنتجات من المزرعة إلى المستهلك النهائي. هذه الأنظمة تستخدم تقنيات حديثة مثل الباركود ثنائي الأبعاد (QR Code) والتتبع الرقمي لضمان الشفافية الكاملة في سلسلة التوريد. كل عبوة من الخضروات المجمدة تحمل معلومات مفصلة عن مصدر الخضروات، وتاريخ الحصاد، وتاريخ التجميد، وظروف التخزين والنقل.
هذا المستوى من الشفافية يلبي متطلبات هيئة سلامة الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويمنح تجار التجزئة والمستهلكين ثقةً أكبر بجودة المنتج وسلامته. في حال وجود أي مشكلة، يُمكن تتبع المنتج بسرعة، وتحديد مصدر المشكلة، واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة.
الإرشادات العملية للاستيراد والتعامل مع الموردين السوريين
متطلبات الاستيراد والوثائق المطلوبة
يتطلب استيراد الخضروات المجمدة من سوريا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الالتزام بمجموعة من المتطلبات التنظيمية والوثائق الرسمية التي تضمن سلامة وجودة المنتجات. أولاً، شهادة المنشأ الصادرة من الجهات المختصة في سوريا، والتي تؤكد أن المنتجات مصنعة ومنتجة في سوريا وفقاً للمعايير المحلية والدولية.
شهادة الصحة النباتية، الصادرة من وزارة الزراعة السورية أو الجهات المخولة، تؤكد خلو المنتجات من الآفات والأمراض النباتية وسلامتها للاستهلاك البشري. هذه الشهادة ضرورية لجميع المنتجات النباتية المستوردة إلى الإمارات وتخضع لمراجعة دقيقة من قبل السلطات الإماراتية عند الوصول.
شهادة حلال معتمدة من جهة معترف بها في دولة الإمارات العربية المتحدة ضرورية، إذ تشترط لوائح الدولة حصول جميع المنتجات الغذائية على شهادة حلال سارية المفعول. يجب أن تكون هذه الشهادة صادرة عن جهة حلال معتمدة ومعترف بها من قبل وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
إجراءات التخليص الجمركي
تبدأ إجراءات التخليص الجمركي بتقديم البيان الجمركي الإلكتروني عبر نظام “مرسال” الإماراتي، والذي يتطلب معلومات دقيقة عن المنتجات والكميات والقيم. يجب تصنيف المنتجات وفقاً لنظام التصنيف الجمركي المنسق (HS Code)، حيث تصنف الخضروات المجمدة تحت الرمز 0710.
الرسوم الجمركية على الخضروات المجمدة المستوردة من سوريا تبلغ 5% من القيمة CIF، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة البالغة 5%. هذه الرسوم تعتبر منخفضة نسبياً مقارنة بالعديد من المنتجات الأخرى، مما يساهم في الحفاظ على التنافسية السعرية للمنتجات السورية.
اختيار الموردين المناسبين
يُعد اختيار المورد المناسب العامل الأهم في نجاح عمليات الاستيراد من سوريا. من الضروري التأكد من حصول المورد على جميع التراخيص والشهادات اللازمة، بما في ذلك رخصة التصدير من الجهات السورية، وشهادات الجودة العالمية مثل ISO 22000 وHACCP.
تُقدم منصة “التجار” خدمات التحقق من الموردين، من خلال فحص وتقييم الشركات السورية المُصدّرة، وتقديم تقارير مُفصّلة حول قدراتها الإنتاجية وسجلاتها التجارية وشهاداتها. تُساعد هذه الخدمة مُستوردي الإمارات على اتخاذ قرارات مُستنيرة وتقليل المخاطر المُرتبطة بالتعامل مع مُورّدين جُدد.
دراسة حالة: قصة نجاح تاجر تجزئة إماراتي
خلفية الشركة والتحدي
شركة “الخليج الطازج” للتجارة، إحدى الشركات الرائدة في مجال توزيع الأغذية المجمدة في إمارة دبي، واجهت تحديات كبيرة في عام 2024 نتيجة لارتفاع تكاليف الاستيراد من موردها الرئيسي في بلجيكا بنسبة 18%. الشركة، التي تأسست في عام 2018 وتخدم أكثر من 150 متجر تجزئة ومطعم في دبي والشارقة، كانت تستورد ما قيمته 2.5 مليون درهم سنوياً من الخضروات المجمدة.
كان التحدي الرئيسي هو إيجاد مورد بديل قادر على تقديم نفس مستوى الجودة بأسعار أكثر تنافسية، مع ضمان استمرارية التوريد وتلبية احتياجات العملاء المتزايدة. واجهت الشركة ضغوطًا من عملائها لتقديم أسعار أفضل، في حين تآكلت هوامش ربحها بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد.
النتائج المحققة
الشحنة التجريبية وصلت في الوقت المحدد وبجودة ممتازة، مما شجع الشركة على زيادة حجم الطلبات تدريجياً. خلال الأشهر الستة الأولى من التعامل مع المورد السوري، حققت شركة “الخليج الطازج” النتائج التالية:
توفير في التكاليف: انخفضت تكاليف الاستيراد بنسبة 22%، مما وفر 550,000 درهم سنوياً. هذا التوفير تم توزيعه بين تحسين هوامش الربح (60%) وتقديم أسعار أفضل للعملاء (40%).
تحسن في الجودة: ردود فعل العملاء كانت إيجابية جداً، حيث أشاد 85% من العملاء بتحسن جودة المنتجات، خاصة من ناحية الطعم والقوام. هذا أدى إلى زيادة في المبيعات بنسبة 15% خلال الأشهر الستة الأولى.
تنويع المنتجات: قدم المورد السوري أصنافًا جديدة من الخضروات المجمدة التي لم تكن متوفرة لدى المورد البلجيكي، مما ساعد الشركة على جذب عملاء جدد وزيادة حصتها في السوق.
الخاتمة والتوصيات الاستراتيجية
الفرصة الاستثمارية الذهبية
تمثل الخضروات المجمدة السورية فرصة استثمارية ذهبية لتجار التجزئة الإماراتيين في الوقت الحالي، خاصة في ظل التطورات الإيجابية الأخيرة في العلاقات السورية-الإماراتية ورفع العقوبات الدولية عن سوريا. هذه الفرصة تأتي في توقيت مثالي يتزامن مع النمو المستمر في سوق الأغذية المجمدة في الإمارات، والذي يتوقع أن يصل إلى 135.21 مليون كيلوغرام بحلول عام 2030.
الجمع بين الجودة العالية والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي والثقافي يجعل من المنتجات السورية خياراً مثالياً لتجار التجزئة الذين يسعون لتحسين هوامش ربحهم وتعزيز قدرتهم التنافسية. التوفير المحتمل في التكاليف، الذي يتراوح بين 15-25%، يمكن أن يترجم إلى ملايين الدراهم في الوفورات السنوية للشركات الكبيرة.
التوصيات الاستراتيجية الفورية
- البدء بمشاريع تجريبية: يُنصح تجار التجزئة ببدء مشاريع تجريبية صغيرة مع موردين سوريين مختارين بعناية، مع التركيز على 3-5 أنواع من الخضروات المجمدة الأكثر طلباً في السوق.
- الاستفادة من خدمات منصة “التجار”: التعامل مع منصة “التجار” المتخصصة يوفر ضمانات إضافية ويسهل عملية العثور على موردين موثوقين.
- تطوير استراتيجية تنويع التوريد: دمج الموردين السوريين ضمن استراتيجية تنويع شاملة لمصادر التوريد، مما يقلل من المخاطر ويحسن من القوة التفاوضية مع جميع الموردين.
- الاستثمار في العلاقات طويلة المدى: التركيز على بناء علاقات تجارية طويلة المدى مع الموردين السوريين، من خلال زيارات منتظمة، وتطوير منتجات مخصصة، والاستثمار في فهم السوق السوري وإمكانياته.
النظرة المستقبلية
مع استمرار التطورات الإيجابية في العلاقات السورية-الإماراتية، وتحسن الوضع الاقتصادي في سوريا، من المتوقع أن تشهد التجارة بين البلدين نمواً كبيراً في السنوات القادمة. تجار التجزئة الذين يؤسسون علاقات قوية مع الموردين السوريين الآن سيكونون في وضع مثالي للاستفادة من هذا النمو المتوقع.
في الختام، الخضروات المجمدة السورية تمثل حلاً مثالياً لتجار التجزئة الإماراتيين الذين يسعون لتحسين أدائهم التجاري وتعزيز قدرتهم التنافسية. الفرصة متاحة الآن، والتحرك السريع والمدروس سيضمن الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة الذهبية.
للمزيد من المعلومات أو للتواصل مع الموردين السوريين المعتمدين، يرجى زيارة منصة “التجار” أو التواصل مع فريق الخبراء المتخصصين.
تحليل السوق
| الدولة | قيمة الواردات (مليون دولار) | الحصة السوقية (%) | متوسط السعر (درهم/كغ) | التوفير مقارنة ببلجيكا (%) | تقييم الجودة |
|---|---|---|---|---|---|
| بلجيكا | 15.4 | 26 | 14.2 | 0 | ممتاز |
| الهند | 9.29 | 15.7 | 7.8 | 45 | جيد |
| مصر | 8.16 | 13.8 | 9.1 | 36 | جيد جداً |
| الولايات المتحدة | 4.89 | 8.3 | 16.5 | -16 | ممتاز |
| السعودية | 2.34 | 4 | 12.3 | 13 | جيد جداً |
| سوريا (متوقع) | 11.5 | 19.5 | 10.8 | 24 | ممتاز |
كتالوج الخضروات السورية
| نوع الخضار | السعر (درهم/كغ) | الطلب السنوي المتوقع (طن) | هامش الربح (%) | مدة الصلاحية (شهر) | الموسم |
|---|---|---|---|---|---|
| البروكلي المجمد | 12.5 | 850 | 25 | 24 | على مدار السنة |
| الجزر المجمد | 8.5 | 1200 | 30 | 24 | على مدار السنة |
| الفاصولياء الخضراء | 10 | 950 | 28 | 24 | على مدار السنة |
| الذرة المجمدة | 9.5 | 1100 | 32 | 24 | على مدار السنة |
| البازلاء المجمدة | 11 | 800 | 26 | 24 | على مدار السنة |
| الخضروات المختلطة | 9 | 1300 | 29 | 24 | على مدار السنة |
| السبانخ المجمدة | 7.5 | 600 | 35 | 18 | على مدار السنة |
| القرنبيط المجمد | 11.5 | 700 | 24 | 24 | على مدار السنة |
| الكوسا المجمدة | 8 | 500 | 33 | 18 | على مدار السنة |
| الباذنجان المجمد | 9.5 | 450 | 27 | 18 | على مدار السنة |
تم إعداد هذا التقرير بواسطة منصة “التجار” – الشريك الموثوق للتجارة السورية الدولية



